أبو علي الطبطبائي: 40 عاماً في الظلّ (1) قراءة في كتاب | المتاهة اللبنانيّة: أطماع متجذّرة في الأرض والمياه (1) العودة إلى الحياة: برعشيت تتحدّى العدوان (1) الربا: طريق نحو الانتحار(1) التعبويّون الشهداء: شجرة طيّبة وعطاء بلا حدود شهيدٌ مثل أبي... فـاطمة عليها السلام: النموذج الإلهيّ للخلق (1) السيّد الهاشميّ: الأثر الذي يتجاوز الغياب العائد إلى الكتاب كلّما لاح سؤال (2) أجيال السيّد على العهد

بأقلامكم: بطاقة دعوة

هو يوم ليس كباقي الأيام رغم أن الشمس استرقت صبحها من الليل المنتظر، وتسلل نورها عبر نوافذ الموقع الضيقة كما يتسلل المقاوم إلى دشم العدو. استفاقوا من النوم لينفذوا قضاء الله وقدره الذي آمنوا به، وهو أن لكل طريق نهاية. 

لقد آثروا لقاء الله فائزين محملين بزاد الشهادة على لقياه خالين الوفاض. هموا إلى مهامهم ليكونوا بين يدي الله وهم على أمل العودة لا خوفاً من الشهادة، إنما لإتمام جهادهم حتى يصلوا إلى نصرٍ مظفر أو شهادةٍ مباركة. إلا أن أحدهم كان يشعر أنه إلى جنان الخلد ذاهب. 

بدأت المهمة، وكان هذا المقاوم لا يفكر فيما يجري من حوله من أمور الميدان والقتال. لقد كان يرى الجنة من فوهة بندقيته ويسمع أصوات الملائكة من أزيز الرصاص. رمق السماء بطرفة عين فرأى ملك الموت آتياً إليه حاملاً في يديه بطاقة دعوة إلى جنات الخلد. ضحك المقاوم ورمى بنفسه ليتسلّم بطاقته خاتماً بذلك مسيرة قد وضعها لنفسه، وأيقن أنها خير طريق للوصول.

وفاء قطايا
 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع