‏لعودة آمنة للنازحين عندما ننتصر... قبل أن ننتصر صغيرٌ في العمر..كبيرٌ في الموقف من سيرة القائد يوسف إسماعيل هاشم (السيّد صادق) الشعب المصري يستعيد بوصلة المقاومة ‏شغف الإمام الخامنئيّ قدس سره بـــالـكتــــاب والأدب(1) ‏الإمام الخامنئي قدس سره: قيادة تُجدّد روح الثورة فقه الولي | ‏حكم أجرة البيوت والمحالّ خلال الحرب لو اجتمع المسلمون في وجه الصهاينة* بمَ ينتصر الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه؟*

بأقلامكم: اللهم تقبّل..





في تلك الليلة الحالكة كانت الأم تداعب حطبات المدفأة لتقتل السكون والبرد معاً. وبين الفينة والفينة تقف عند النافذة مرسلةً سمعها نحو البعيد البعيد. وتعود إلى مكانها متمتمة: "ترى هل يعود الليلة؟ هل أراه بعد هذا العمر الطويل"؟ وتجيب نفسها: "كيفما كان، ما أصعب انتظار الحبيب".

في تلك اللحظات وفيما كانت تسترسل بهذه التخيلات يقطع عليها الهاتف تأملاتها، وتهرول نحو السماعة، لعلها تحمل لها ضالتها المنشودة. آلو.... لكن المتكلم لا يجيب. ويطلع بعد حين الصوت من السماعة، مساء الخير يا أم الشهداء. وتمضي برهة صمت رأتها الدهر بكل فصوله وصفحاته، ولكنها تمالكت أعصابها وهتفت: ماذا يا بُنيَّ؟ وبصوتٍ متهدجٍ سبقته حشرجة الدموع، يأتيها الجواب: لقد قتلوه، وضعوا له عبوة ناسفة، فسقط شهيداً.

وتغلق السماعة دون أن تنبس ببنت شفة. جلست. نظرت نحو السماء، ثم ابتسمت في الوقت الذي انسابت فيه على خديها دمعتان بهدوء. أخذت الصورة. تأمّلت ملياً، حدّقت بثوبه العسكري ثم وجدت نفسها في مرتع الطفولة، يوم كانت تحدق بذلك الطفل الذي يركض في أزقّة القرية، فيتبعه أترابه في لعبة الحرب حين يمثل دور القائد ورفاقه الجنود.... ومنذ ذلك الوقت علمت أنه سيسقط حتماً لأنّه اعتاد أن ينفذ ما يقرر، وقطعت رحلتها مع الصمت بعبارة: "اللهم تقبل منا هذا القربان".

أميمة علام
 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع