الدمعة الحسينيّة: حينما يصنع الألم وعياً وشفاءً القصيدة الحسينيّة..تحوّلات بين المنبر والساحة المراسم الحسينية في البقاع.. من شعيرة إلى مشروع مجتمعيّ مقاوم قواعد قرآنيّة في تثبيت القلوب (2): المكر السيّئ تشييع الإمام القائد: 15 مليون رسالة حبٍّ وتحدٍّ من انتصر في الحرب؟ «حَبّات القلوب»: لكلّ طفل شهيد قصة وحُلم المبادرات الفرديّة في الأزمات...جبهةٌ أخرى (2) أمراء الجنة | عباس سيبقى أثرك حاضراً فينا بين الأقلام المشبوهة والسبق الصحفي: الوعي واجبٌ

بأقلامكم: إنّها غفوة الزهر


إنّها غفوة الزهر
دثِّروها بحبق القلب
وانثروا عليها رياحين الحبّ
لا تقولوا لها: وداعاً
وهي التي سكنت الضوء
وعرّشت على غمام العمر
وهي التي تجلّلت وشاح البداية
واستودعت سر الوصايا
لا تقولوا لها: وداعاً
وغيابها أوّل الحضور
وإن طال السفر
***
أمّ عماد وأسماؤها كثيرة
وحروفها من نسغ الشمس

لكن أمّ الشهداء
أجمل أسمائها
وهي أجمل الأمّهات
أمّ البنين قدّمت أقمارها الأربعة
جهاد... فؤاد... عماد وجهاد
عظيمة هي
حينما انتظرناها
على مفارق الوداع
وترقّبنا أن يهطل حزنها
فلم نرَ منها إلّا هذا الصبر المتوهّج
وهذه العزّة الزينبيّة
لم نقرأ في عينيها انكسار القلب ودمعة الضعف،
وحزنها المكتوم كان عصيّاً على الإدراك
***
أمّ عماد
في كفّيها غيمتان: غيمة صبر وغيمة عزّة
وزمن... ونحن نتفيّأ سحابة حبّها
في بريق عينيها
في تمتمات صلواتها
وفي كلماتها وتسابيح قلبها
قرأنا قصيدة مَن صبروا وصمدوا
ومَن قاوموا وجاهدوا
ومَن كتبوا بحبر دمهم غدنا الجميل
ومَن انتصروا
تصفّحنا تاريخ مقاومة أيّدها الله بالعزّة والنصر

أمّ الشهداء
لا تقولوا لها: وداعاً
إنّها غفوة الزهر
وغيابها أوّل الحضور
وإن طال السفر.


أحمد ترمس
 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع