أبو علي الطبطبائي: 40 عاماً في الظلّ (1) قراءة في كتاب | المتاهة اللبنانيّة: أطماع متجذّرة في الأرض والمياه (1) العودة إلى الحياة: برعشيت تتحدّى العدوان (1) الربا: طريق نحو الانتحار(1) التعبويّون الشهداء: شجرة طيّبة وعطاء بلا حدود شهيدٌ مثل أبي... فـاطمة عليها السلام: النموذج الإلهيّ للخلق (1) السيّد الهاشميّ: الأثر الذي يتجاوز الغياب العائد إلى الكتاب كلّما لاح سؤال (2) أجيال السيّد على العهد

بأقلامكم: أريج الشوق


مهداة إلى الشهيد إبراهيم موسى دقدوق (ذو الفقار)


ذهب الصباح بركبه والعصافير تزف اليقظة لتنشر فراشات الجرح نحو الأفق ويصير الخبر أرجوحةً بين الحقيقة والوهم وتنطفئ شموع القلب عند الرحيل في بدايات العمر وصار غدك حجراً. إنه ذو الفقار. توجه إلى الأرض ليشعلها إيماناً شدّ الرحال إلى كربلاء فرمال الطف تناديه وأصحاب الحسين بالانتظار. إنه من الذين قال فيهم تعالى: ﴿بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ﴾. ولد مع مخاض الحرب وصرخ أولى صرخاته في نفس اللحظات التي كان فيها جنود الجيش الإسرائيلي يجوسون خلال الديار. إبراهيم هو الفتى المرح العاشق لبث الفرح والسعادة في أفئدة أهله وأصحابه هوذا ذو الفقار المليء حياةً، حركةً ونشاطاً. لقد رأى بكر أحلامه وقد أورق الربيع على أفنان عمره إلا أن عزيمة الرجال أينعت فيه مع ليونة الأحلام وصنعت منه رجلاً حسينياً ليشارك في العمليات الجهادية وزرع العبوات في طريق الغزاة الصهاينة، إلى أن شاقه أريج الشوق إلى الله وأضناه اشتعال العشق في الروح المتألقة فاشتد إلحاحه في طلب الشهادة من الباري جلَّ وعلا فكان الوداع...

خديجة (أخت الشهيد)
 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع