لستُ شيعيّاً وأحبُّ السيّد مرقد السيّد: ملاذُ القلوب في لبنان إحسان عطايا: السيّد في وجدان فلسطين سيّد شهداء الأمّة: طالبُ علم من النجف حتّى الشهادة الشيخ جابر: شهيدنا الأســمى كـان سيّد القوم وخادمهم السيّد الحيدريّ: ارتباطي بالسيّد نصر الله ولائيّ وفقهيّ مع الإمام الخامنئي | أوّل دروس النبيّ : بنــاء الأمّــة* نور روح الله | تمسّكـوا بالوحدة الإسلاميّة* أخلاقنا | سوء الظنّ باللّه جحود* فقه الولي | من أحكام مهنة الطبّ

بأقلامكم: همسات الشهادة


مهداة إلى الشهيد علي حسين خليل(*)

أحلى ما في آذار "علي".. أبعدتَنا عنه يا أيلول فبقدومه أفرح الدنيا وبرحيله أدمى القلوب لأجله. لم يهوَ الفراق إلا لشوقه إلى لقاء الله، حتى إنّه لم يلوّح لنا بيده ولم يقبِّلنا قبل الوداع، بل مضى غير تارك فينا سوى صورٍ وذكريات. كلما تُدركني ذكراك أخي يجهل الخافق أي جرح من جراحاته ينزف.

وتتوارى الحروف يا علي، فليس منها ما ينصفك كلاماً.. يا من أبيتَ إلّا أنْ تترصّع رياضك بأوسمة العشق الزينبيّ والأنوار المهدوية.

ولأنّ روح عليّ قد تربعت على عرش اليقين المغرم بتلبية همسات الشهادة، وقلبه كان ومع كل خفقة يتوسّل ربّه، ويناجيه في كل ساعة وعند كل تسبيحة أنْ يا ربّ لا تأخذ بروحي من هذه الدنيا إلّا شهيداً. زُفَّ علي حسين خليل عريساً للشهادة في يوم مبارك من أيام الجمعة 12/09/2013 على أكتاف أحبّته من إخوة ورفاق السلاح.

سافر عليّ موجِعاً قلب أمّه التي طالما حلمت باليوم الذي تزفه فيه إلى عروسه. سافر عليّ شهيداً رافعاً رأس والده الذي حين أُبلغ بنبأ استشهاده رفع رأسه، وعيناه دامعتان إلى السماء قائلاً: "أرضيتَ يا ربّ؟ اللهم تقبّل منّا هذا القربان..".

عليّ لك منّا ألف سلام وسلام، يا من بتقوى قلبه أضاء لي عتمة روحي، وعلمني كيف يكون الإنسان إنساناً، وكيف له أن يرقى بنور كتابه فيغدو بيد الله ملاكاً يُسكنه فسيح جناته؟ قلبي ممتلئ بحضورك وأنت غائب. يا ساكناً ما بين روحي والوريد، يا أنيس وحدتي، يا أغلى شهيد.. سيبقى وجه سناك يا أملي دوماً يُنير ظلمتي، وسيبقى في خاطري يا حبّي يا عليّ، فأجمل حلم أنت.

فاطمة حسين خليل- أخت الشهيد


* استشهد دفاعاً عن المقدسات، بتاريخ 12/9/2013م.

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع