أبو علي الطبطبائي: 40 عاماً في الظلّ (1) قراءة في كتاب | المتاهة اللبنانيّة: أطماع متجذّرة في الأرض والمياه (1) العودة إلى الحياة: برعشيت تتحدّى العدوان (1) الربا: طريق نحو الانتحار(1) التعبويّون الشهداء: شجرة طيّبة وعطاء بلا حدود شهيدٌ مثل أبي... فـاطمة عليها السلام: النموذج الإلهيّ للخلق (1) السيّد الهاشميّ: الأثر الذي يتجاوز الغياب العائد إلى الكتاب كلّما لاح سؤال (2) أجيال السيّد على العهد

آخر الكلام: مدرسة.. لها رؤية


نهى عبد الله


كانت كلمته هي الأخيرة في الملتقى الجامعيّ لعرض مشاكل الأنظمة الحاكمة والتنمية الاجتماعيّة، بعدما تحوّل اللقاء إلى عبارات ثلجيّة... تيقَّن أنَّ اللقاء لم تعد له نكهة العِلم، الذي بات خائفاً من التفكير أمام سطوة سياسيّة.

جمع أوراقه التي لن يحتاجها، وحشرها في حقيبته، ثبّت "الميكروفون" وبدأ باعتذاره عن عدم إلقاء الكلمة المخصّصة؛ لأنّه يواجه معضلة مدرسيّة مع ابنه الوحيد: "ابني طِفلٌ صغير يا سادة، وأودّ أن أضعه في مدرسة مختلفة فيما يرفضها هو. ميزة المدرسة أنها تتبنّى رؤية أنّ الإنسان جسد وروح، فتهتمّ بتعليمه كما بتهذيبه وتربيته بصفاء، بنظام دقيق. ومديرها الحاليّ كان أستاذاً فيها، اشتهر بين زملائه وتلاميذه بخبرته وفضيلته وعمق فهمه للرؤية، فاختاروه لإدارتها. فيما تحاربها المدارس الأخرى على أنّها ذات نظام مغلق، إذ تحصر إدارتها بأفضل أساتذتها الذي يُطاع ويُحترم بسبب خبرته وفضيلته. هل ألبّي رغبة ابني أم أتصرّف بحسب مصلحته التربويّة؟ أنا محتار!".

أجابه مدير الملتقى: "أتصوّر أنّها من أفضل الأنظمة الأكاديميّة، لِمَ الحيرة؟! الطِفل غداً سيجد الفارق وسيشكرك"، قاطعه: "ولكنّها تفرض نظاماً للثواب والعقاب". علّق أحد الحضور متفاعلاً: "كأيّ نظام تربويّ.. المُهِمُّ أن يكون مرناً متجدّداً". أومأ له بالإيجاب فالمدرسة كذلك.

عندها أبدى المدير حسرته: "ربّما لو وجدنا نظاماً حاكماً كهذا يوفّر خبرة الحاكم وفضيلته والثقة به، لما كُنَّا نناقش اليوم موضوعنا"، فثبّت المتحدّث "الميكروفون" مجدّداً: "في الحقيقة كنتُ أتحدّث عن نظام حُكمٍ، أنا أعيش فيه وعائلتي ومدرسة ابني... كنت أعرّفكم بنظام ولاية الفقيه كما هو... والآن إليكم التفصيل...".
 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع