مع الإمام الخامنئي | الإمام عليّ منارة العلم والتقوى* نور روح الله | شهر رمضان يوقظ الأمّة* فقه الولي | من أحكام الصوم الشهيد على طريق القدس القائد علي نايف أيوب  تسابيح جراح | رأسي مشطور... وقلبي على العهد عمارة المسجد هندسة وحضارة «الحربوق... » فاسدٌ بثوب الذكيّ قصة | آمنة ... وظلّ أحمد(1) كفى بالأجل حارساً: حكــاية ثبات القيادة يدُ الله في اختيار القائد

مراقب: عاصمة للازدحام والغبار

 


ماذا نقول في بيروت والكلام‏ فيها كثير والحديث عنها ذو شجون، غير أنني أعتقد أن‏ مشاكلها اليومية التي نعاني‏ منها كل ساعة وكل دقيقة أحق‏ وأجدر بالتحدث من قضايا الزواج المدني والانتخابات‏ البلدية... وإن كان الأهم لا يغني‏ عن المهم على أي حال. أكثر ما يثير اشمئزازي واستنكارك هذه‏ الشوارع المكتظة بالازدحام‏ الخانق وهذا «الشوب» المتصبب عرقاً ممزوجاً بالغبار الذي نأكله مع طعامنا ونتنشقه مع هواء أنفاسنا، لطالما تساءلت ما الذي يدفع الناس لأن تترك قراها الوادعة وتلجأ إلى المدينة المسكونة بالتلوث والضوضاء تاركةً وراءها الحقول والمروج والكروم والجداول وهدأة الغروب وشهقة الفجر.

ما الذي يدفعهم إلى ترك القادوميات المتعرجة المغناجة وغابات الصنوبر واللزاب والسرو والصفاف واستبدالها بالشوارع المختنقة والزمامير الناشزة.
إلا أنه في كل مرة كان الجواب يصفعني بمنطقه السليم: لقد تزوجت قرانا الفقر وتنكرت لأبنائها فلفظتهم كما تلفظ الينابيع مياهها لتمضي مع زوجها ما تبقى لها من عمر.
فيما احتضنت المدينة أبناء القرى وتقاسمت معهم فتات خبزها.
كل يوم أتساءل متجاهلاً الإجابة المنطقية السمجة منتظراً إجابة أخرى علها ترضيني وترضي من يحلم بالعودة يوماً إليها.

 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع