القيم في بيانات القائد السيّد مجتبى الخامنئيّ دام ظله (2) فقه الولي | من أحكام ضمان بعض الضرر أو عدمه قصّة | جسدٌ نَحيل وصيّة الشهيد علي فنيش (أبو ياسر): الصلاة في أوّل وقتها تحقيق | ما عرفناه حتّى... الشهادة حربٌ واستغلال: رحلة البحث عن بيت للإيجار الجنديّ الأمريكيّ: بطلٌ في السينما ومجرمٌ مأزومٌ في الواقع القيم في بيانات القائد مجتبى الخامنئي (حفظه الله) الدمعة الحسينيّة: حينما يصنع الألم وعياً وشفاءً القصيدة الحسينيّة..تحوّلات بين المنبر والساحة

آخر الكلام: ثلاثة أخطاء.. فقط!


نهى عبد الله

لطالما حافظ كبير التجار على تديُّنه ووقاره، لكن عندما ضاق صدره بحال الناس وفسادهم وغشهم، توسل إلى الإمام الحجة عجل الله تعالى فرجه الشريف أن يَظْهَرَ ليحقّق العدل، فهم أحوج الناس إليه.

انتظره طويلاً، توسّل إليه للقاء واحد؛ لينال شرف رؤيته والحضور في محضره، قطع على نفسه العهود والمواثيق وألزم نفسه بالطاعة، وبالحرص على رضا سيده، مؤملاً نفسه أن هذا زمانه وقد ملئت الأرض ظلماً وجوراً... لكنه لم يحضر..
حتى ضاق ذرعاً، وتسرب إليه الشكّ، فلو كان موجوداً، لما تأخر عن إحقاق حقّ ضائع، وأنصاره يتوقّدون شوقاً لحضوره وبسط سلطته.

في صباح يوم الجمعة، صلى فريضته وتناول الكتاب ليقرأ دعاء العهد كعادته، لكنه تردد قليلاً قبل أن يغلق الكتاب دون أن يقرأه، وأعاده إلى مكانه غير مبالٍ، حينها تناهى إلى سمعه طرقٌ خفيفٌ على باب داره. كان ضيف الصباح شاباً حسن المحيا، أخبره أنه خادمٌ للإمام عجل الله تعالى فرجه الشريف الذي لن يحضر حتى يتأكد من إخلاصه أولاً، وأنه يحمل رسالة خاصة إليه.
اندهش التاجر ولم يصدّق نفسه، دعاه إلى الدخول، وطلب منه بلهفة وإلحاح أن يسلمه الرسالة، لكن الشاب طلب منه أولاً تصحيح ثلاثة أخطاء في حياته: تجارته يخالطها مالٌ حرام، ومنزله مبنيٌ على أرض وقف، والثالثة... قاطعه التاجر ليخرج من منزله، وفجأة صرخ في الناس: سارقٌ في منزلي. استيقظ التاجر من نومه وهو ما زال يصرخ.
إحدى القصص المشهورة في أدبيات الانتظار، بغض النظر عن صحتها، إلا أنها تمثل عبرة لكل من يدعي الإخلاص دون تصحيح أخطائه.

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع