أبو علي الطبطبائي: 40 عاماً في الظلّ (1) قراءة في كتاب | المتاهة اللبنانيّة: أطماع متجذّرة في الأرض والمياه (1) العودة إلى الحياة: برعشيت تتحدّى العدوان (1) الربا: طريق نحو الانتحار(1) التعبويّون الشهداء: شجرة طيّبة وعطاء بلا حدود شهيدٌ مثل أبي... فـاطمة عليها السلام: النموذج الإلهيّ للخلق (1) السيّد الهاشميّ: الأثر الذي يتجاوز الغياب العائد إلى الكتاب كلّما لاح سؤال (2) أجيال السيّد على العهد

سيماء الصالحين: مُصحــفٌ مرصّعٌ بالجواهـر


أرسل أحد الملوك، الذين عاصروا الشيخ الوحيد البهبهانيّ رحمه الله(1)، إليه نسخة نفيسة من كتاب الله تعالى، كُتبت بخطّ خطّاط مشهور، ورُصِّع جلدها بحبّات الياقوت، والألماس، والزبرجد، وغير ذلك من الأحجار الكريمة. 

يقول أحد الذين أمرهم الشاه بإيصال هذه الهديّة إلى المرجع الوحيد البهبهانيّ: عندما وصلنا إلى بيت الشيخ طرقنا الباب، جاء الشيخ بنفسه وفتح الباب، وقد شمّر عن ساعده والقلم في يده. 

سألنا: "ماذا تريدون؟".

- "لقد أرسل إليكم حضرة السلطان قرآناً".

ألقى نظرةً على المصحف، وقال: "ما هذه الزينة على غلاف القرآن؟!".

- "إنّها مجوهرات ثمينة رُصّع بها غلاف القرآن".

- "وما الداعي ليفعل ذلك بكتاب الله، فيؤدّي إلى تعطيله وعدم القراءة فيه؟! استخرجوا هذه الحبّات وبيعوها، وأعطوا ثمنها للفقراء"!

- "هذا القرآن بخطّ الميرزا النَّيْريزيّ(2)، وهو ثمين جدّاً، فتفضّل بقبوله".

- "من جاء به، فليحتفظ به، وليواظب على القراءة فيه".

قال ذلك، وأقفل الباب ومضى(3).


1. هو الشيخ محمّد باقر البهبهاني (1118هـ-1205هـ)، فقيه أصوليّ في القرن الثاني عشر للهجرة، اشتهر بلقب "أستاذ الكل".
2. من مشاهير الخطاطين في إيران في القرن الثاني عشر الهجريّ.
3. بيدار ﮔران أقاليم قبله، ص 219.

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع