مع الإمام الخامنئيّ: تقدّم النساء ببركة الزهراء (*) مع إمام زماننا: هل يعيش الإنسان قــرونــاً؟ (1)(*) أخلاقنا: في الكفر عذاب النفس(*) الزهراء عليها السلام جمعت خواص الأنبياء عليهم السلام المهندس: "القـائد الرساليّ" سليمانيّ: "رسولٌ إلى سامرّاء" من نهج الرسول: رجال يحبهم الله فقه الولي: من أحكام الرهن آلام المفاصل: الأسباب وطرق العلاج جـهـاد التبـيـيـن في تراث المعصومين عليهم السلام

بقية الله: أصالة الرسالة

إيفا عصام شعيتو

 



بداية العلاقة مع المجلة: واقعاً لم تبدأ العلاقة بالمجلة من حين البدء بالكتابة على صفحاتها. بل كانت سابقة على ذلك منذ كان أبي يحضرها معه من العمل إلى البيت في سنوات ما يسمى بالمراهقة وما بعدها. إذا،ً بدأت العلاقة بالمجلة كقارئة أولاً. واستمرت تتخللها فترات انقطاع بسبب مطالعات أخرى والدراسة في نفس مجال الإعلام لتعود بشكل أقوى، لأن ما كانت المجلة تقدمه ولا زالت يتميّز عما تقدمه المؤسسات الإعلامية الأخرى فالأصالة واضحة فيها إلى حد ما من خلال ما تقدمه من فكر الإمام الخميني قدس سره والسيد القائد حفظه المولى، وكان هذا ما أنشده.

لذلك -وإن تقطعت أواصر الصلة بين فترة وأخرى- كنت أعود لأستزيد، ولتتضح لدي الرؤية في كل ما يطرأ في حياتي، وكنت حين لا أجد الموضوع في أحد الأعداد، أسعى إلى التفتيش فيما سبقه من الأعداد القديمة جداً حتى أصل، لأرى بشكل سريع ما يقوله الإمام أو ما يقوله الإسلام في خصوص الموضوع. الأمر لم يتوقف عند هذا الحد فبعد فترة من الإنقطاع عن المجلة عدت لقراءتها، وخرجت بملاحظات واقتراحات وقرار. وهكذا كان القرار بأن أرد الجميل فأتحول من مجرد قارئة إلى كاتبة على صفحات المجلة، توظّف ما تعلمته من الإختصاص في الجامعة فيما ترى أنه سيزيد من زخم وانتشار هذه المجلة على خطى التمهيد لصاحب العصر عجل الله فرجه. دور المجلة في نشر الفكر الأصيل: تتميز المجلة كإعلام مكتوب عن سواها من المؤسسات الإعلامية المرئية والمسموعة بما يلي:

1- أصالة الرسالة التي تقدمها وهي رسالة مستقاة من الإسلام المحمّدي الأصيل، طبعاً لا يزال هناك الكثير من التطور المنتظر في هذا المجال أيضاً ولكن على الرغم من ذلك نرى شذرات هذه الثقافة واضحة في رسالتها الإعلامية بعكس باقي المؤسسات.

2- مسألة التأثير على المتلقي ليست آنية، لأن القارئ باستطاعته مراجعة المعلومات في أي وقت شاء مما يساهم في تثبيت الفكر الأصيل لديه بشكل أكبر مما يفعله المرئي والمسموع، لعدم تمكن المتلقي فيهما من استرجاع ما يبث إلا بعلاقة غير مباشرة عبر طلب نسخة من الأرشيف ولذلك صعوباته الجمة على عكس المجلة حيث العلاقة مباشرة والمجلة متوفرة بين يديه.

3- مسالة نشر الفكر الأصيل لا تتوقف على نتاج المؤسسة الإعلامية، يعني لا تتوقف على ما تقدمه من برامج مرئية ومسموعة أو مقالات أو ما شاكل، بل تتعداها إلى طريقة التعامل الإدارية لهذه المؤسسة سواء مع موظفيها أو جمهورها لتكون بذلك نموذجاً حياً في التعامل يجسّد عملياً هذا الفكر الأصيل، وبالتالي فإن هذا من أفعل وسائل نشر هذا الفكر "أن نكون نموذجاً عملياً في التعامل الإداري الراقي". وهنا كلمة حق أشهد بها لهذه المجلة أمانة في عنقي.. إذ تتميز مجلة بقية الله عن باقي المؤسسات من ناحية التعامل الإداري بمعاملة إدارية راقية إنسانية بالدرجة الأولى و مبنية على أساس "وضع الإنسان المناسب في مكانه المناسب وتكليفه بالعمل المناسب على أساس مراعاة الكفاءات التي يتمتع بها"، معاملة مبنية على الإحترام والمبادرة والتواضع الإداري المؤسساتي تجاه الموظفين والجمهور المخاطب (أتكلم هنا بناءاً على تجربة شخصية ككاتبة في هذه المجلة الكريمة). هذه الخصلة الإدارية من شأنها أن تنمي التضحية وحب العطاء والإبداع بدون حدود والإرتياح النفسي عند كل من يتعامل معها. أضف إلى ذلك مسألة الإخلاص للمؤسسة وهذا كله ينعكس جودة و تميزاً في العمل المقدّم.

4- مسألة نشر الفكر الأصيل أيضاً يجب أن تتعدى الجمهور في الدائرة الضيقة إلى دائرة أشمل وأوسع وهذه لا يحققها إلا نشر هذا الفكر الأصيل بلغة العصر وبلغة يفهمها أي قارئ على اختلاف الإنتماءات، وللمجلة محاولات في هذا المجال لا زالت في طور البدايات باعتقادي.

دور المجلة في التعريف بكل ما يتعلق بإمام الزمان عجل الله فرجه: باعتقادي نفس أن تحمل المجلة اسم " بقية الله" لهي مسؤولية كبيرة ملقاة على عاتق كل العاملين فيها . وباعتقادي أيضا أنه لا يكفي أن تعرّف المجلة بكل ما يتعلّق بصاحب العصر عجل الله فرجه على أهميته الكبرى (وهي تقوم بذلك في حدود إمكاناتها) بقدر ما هو أهم أن تحمل راية صاحب العصر والتمهيد لقدومه الشريف. وهنا ليس أهم من أن تحمل المؤسسة لواء إقامة العدالة ومحو الظلم والوقوف بوجه الفساد قبل أن يصل إلى عظامنا، ويهد بنياننا من الأساس، والوقوف إلى جانب كل مستضعف في الأرض. وهنا لا يكفي عدد واحد، بل يستلزم الأمر كتابة القلم على طول مسيرة المجلة. دور المجلة في نشر ثقافة الجهاد و الشهادة : ثقافة الجهاد و الشهادة هي النابض الوحيد الذي يشير إلى وجود الحياة في أمة ما. ولكن ... ثقافة الجهاد والشهادة من جهة لا تنفصل ولا حتى بمقدار شعرة واحدة عن الفكر الأصيل أو التعريف بصاحب الزمان و حمل لوائه من جهة أخرى، فهي نتاج الفكر الأصيل وكما يقول الإمام الخميني :"سياستنا عين ديننا" لا انفكاك بين الإثنين أبداً و لو جرى الفصل بينهما "إعلاميا" وغير "إعلامي" لظهرت "علمنة إسلامية" - وهي طرح نقيض لما جاء به الإمام -وهذه بدورها ستؤثر على أصالة الرسالة الإعلامية التي تبث في المرئي أو المسموع أو المكتوب، وبالتالي ستؤدي إلى طمس هوية المؤسسة وبالتالي ضمور وموت هذه المؤسسة. أو تحولها إلى إعلام فارغ لا يتميز عن سواه من الإعلام الموجود على الساحة بشيء ، لما للرسالة من علاقة بهوية المؤسسة ولما يقوله خبراء علم الإدارة حول علاقة الهوية بوجود المؤسسة "لا وجود لمؤسسة من دون هويتها". كيف تتعامل مع المجلة (كتابة وقراءة وغير ذلك):

كتابة: أشعر بمسؤولية كبيرة كلما أردت كتابة مقالة لهذه المجلة الكريمة، لما سبق وذكرته من الرسالة التي تحملها، والمستوى الثقافي الذي تتميز به لذلك أسعى قدر الإمكان أن يراعي ما أقدمه هاتين المسألتين. قراءة: أقلب المجلة ومقالاتها أكثر من مرة لأرى ما الذي ينقص ومنها أنطلق إلى اقتراحات تطويرية ولكن يحز في نفسي أن المجلة لا يزال ينقصها احتضان أكبر من الناحية الفنية (الإخراج والحجم وعدد الصفحات)، والمكننة (على صعيد المؤسسة)، لأنها باستطاعتها من حيث المضمون وأصالة الرسالة منافسة بل إزاحة كبريات المجلات العالمية لو تم احتضانها ودعمها من النواحي المذكورة آنفاً بشكل أقوى، سواء من قبل المسؤولين أو الجمهور العريض.

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع