الأول من أيلول ـ اندلاع الحرب العالمية الثانية عام 1939م           2 أيلول ـ انتهاء الحرب العالمية الثانية عام 1945م           8 أيلول ـ اليوم العالمي لمحو الأميّة           13 أيلول -ذكرى شهداء جبل الرفيع 1997م           13 أيلول ـ ذكرى شهداء جسر المطار 1992م           13 أيلول ـ اتفاق أوسلو عام 1993م بين السلطة الفلسطينية والكيان الصهيوني           15 أيلول ـ احتلال بيروت عام 1982م على يد الصهاينة           17 أيلول ـ ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا عام 1982م           22 أيلول -إحتفال الانتصار الإلهي للمقاومة في حرب تموز 2006م           28 أيلول ـ ذكرى انتفاضة الأقصى عام 2000م           29 أيلول ـ انسحاب القوات الصهيونية من بيروت عام 1982م           21 رمضان ـ شهادة الإمام علي (ع) عام 40 هـ           22 رمضان – ليلة القدر الكبرى            آخر يوم جمعة من شهر رمضان: يوم القدس العالمي            1 شوال ـ عيد الفطر السعيد           3 شوال - واقعة الخندق عام 5 هـ           4 شوال - بداية الغيبة الكبرى للإمام المهدي (عج) عام 329 هـ           6 شوال ـ واقعة حُنين في العام الثامن للهجرة           11 شوال -ذكرى تهديم قبة العسكريّيْن (ع) في سامراء           15 شوال ـ معركة أُحد في العام الثالث للهجرة            15 شوال -شهادة الحمزة عمّ النبي (ص) في معركة أحد عام 3 هـ           15 شوال - غزوة بني سليم عام 2 هـ           17 شوال ـ غزوة بني قينقاع وإجلاؤهم عن المدينة المنورة في العام الثاني للهجرة     

استفتاء
برأيك، هل شهادة القادة ؟

اشترك معنا

 

 

 

تاريخ ومناسبات

تاريخ - تاريخ الكعبة المشرفة

العدد 218
محمد أحمد خشفة

تنفذ من واديها إلى خارجه عبر طرق معينة ومحددة، فهذا الوادي كان محطة لمرور القوافل التي تقطع الصحراء الممتدة من أقصى الشمال بلاد الشام إلى أقصى الجنوب (أراضي اليمن)... إنها مكة المكرمة..‏

مكة التي عرفت بعدة أسماء (مكة، بكة، أم القرى...) هي مدينة في جزيرة العرب ترتفع عن سطح البحر 330م وترجع عمارتها إلى عهد قديم.‏

في مكة المكرمة، كانت ولادة خاتم الأنبياء(ص).. وأول الأوصياء بعد النبي(ص).. وفي أرجائها انطلقت أول الآيات البينات.. والدعوة النبوية الشريفة.. في مكة عدة مشاهد مقدسة: غار حراء، المسجد الحرام، مقام إبراهيم(ع)، بئر زمزم، وفيها الكعبة المقدسة وهي قبلة المسلمين.. وتقع وسط الحرم.. وسط المسجد الحرام..‏

* الكعبة المقدسة:‏

تعد الكعبة المقدسة أقدم معبد وأقدم بيت للتوحيد(1)، وموقعها وسط المسجد الحرام ويبلغ ارتفاعها 15 متراً وهي مربعة البناء(2).‏

يعود تأريخها إلى بداية وجود هذا الكون. ومع أول موجود فيه، كان للكعبة شأن خاص: تقول الرواية(3): "فلما هبط آدم إلى الأرض، استوحش لما رأى من سعتها، فقال: "يا رب، أما لأرضك هذه من عامر يسبحك فيها ويقدس لك (يقدسك) غيري؟ فقال الله تعالى: "إني سأجعل فيها من ذريتك من يسبحّ بحمدي، ويقدّس لي، وسأجعل فيها بيوتاً تُرفع لذكري ويسبحني فيها خلقي..." إلى أن قال: ".. أجعل ذلك البيت لك ولمن بعدك حرماً آمناً أحرم بحرماته ما فوقه، وما تحته، وما حوله. فمن حرمه بحرمتي، فقد عظَّم حرماتي، ومن أحلّه فقد أباح حرماتي".‏

قال الله تعالى: (إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركاً وهدى للعالمين) (آل عمران: 96) وتقول الرواية(4): إن الملائكة الكرام وقبل نزول آدم(ع) إلى الأرض، حدّدت الموضع كأساس وبناه(ع) ليتعبّد لله فيه، فأذهب الله (سبحانه) الغم عنه واستجاب له ربه فغفر له.‏

* ما بعد النبي آدم(ع):‏

بقي الموضع المبارك للكعبة المشرفة معموراً بالطين والحجارة، حيث تولى أبناء آدم(ع) تعميره، ولم يزل كذلك حتى زمن النبي نوح(ع) فخفي الموضع ودرس بسبب الطوفان. ورغم ذلك، فقد بقي هذا الموضع بعد الطوفان أَكَمَةً حمراء تتوجه الناس إليه بالدعاء حين الحاجة وتتبارك بهذا الموضع المقدس حتى كان عهد النبي إبراهيم(ع)(5).‏

* عهد النبيَّين إبراهيم وإسماعيل(عليهما السلام):‏

يصرّح القرآن الكريم بأنّ الذي بنى الكعبة المشرّفة هو النبيُّ إبراهيم(ع) وابنه إسماعيل (ع)، والآية تقول: (وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم) (البقرة: 127).‏

وحادثة ترك النبي إبراهيم(ع) لزوجته هاجر (عليها السلام) وابنهما إسماعيل(ع) معروفة جداً، وامتثال النبي إبراهيم(ع) لأمر الله تعالى بذبح ابنه وفديته بكبش عظيم، نتج عن ذلك أماكن ومشاهد مشرّفة في مكة المكرّمة قرب الكعبة المشرّفة مثل: مياه زمزم، أماكن رجم الشيطان، السعي بين الصفا والمروة، تقديم الأضاحي (التضحية) وغيرها.. وباتت هذه المشاهد وأماكنها تحمل رمزاً خاصاً للحاج والمعتمر في الدين الإسلامي.‏

لقد أعاد رفَع القواعد للبيت العتيق إبراهيم(ع) وابنه إسماعيل(ع) مردِّدَين هذا الدعاء: "... ربنا تقبل منا إنك السميع أنت العليم" (البقرة: 127).‏

* بعد إسماعيل (ع) وأمه هاجر (عليها السلام):‏

تتالت القبائل والأمم حول تلك البقعة المقدسة: جرهم، خزاعة، بنو قصي.. ثم عمرته قريش قبل النبوّة واتخذته مكاناً للعبادة بوضع التماثيل والآلهة العديدة وكان أشهرها (اللات والعزى وهبل..)(6).‏

* قبل الإسلام:‏

عمرت الكعبة المشرفة قبل الإسلام عدة قبائل عربية كان آخرها قريش، وتعرضت قبل أربعين سنة من البعثة النبوية إلى كيد أبرهة الحبشي الذي أراد هدمها.. لكن الله تعالى رد كيده. وقبل 5 سنوات من البعثة، هدم سيلٌ كبير الكعبة المشرفة فأعادت قريش (المتوكلة بسدانتها) بناءها واختلفت حول من يعيد الحجر الأسود من القبائل إلى مكانه، وكان للنبي محمد(ص) الفضل في حل الخلاف، إذ وضع الحجر في رداء أمسكت أطرافه مختلف القبائل ورفعته، ثم أخذ النبي (ص) الحجر ووضعه في محله(7).‏

* الكعبة في العهد الإسلامي:‏

جاء تحويل الكعبة المشرَّفة كقِبْلة للمسلمين كتوجيه كبير للمسلمين ولغيرهم ممن كان ينتقص من شأنية الكعبة بأنّ قبلة المسلمين باتجاه آخر.‏

وعندما هاجر منها النبي الأكرم(ص)، بدأ التوقيت الهجري تيمُّناً بهجرة النبي(ص). ولما عاد المسلمون ودخلوها منتصرين بقيادة النبي الأكرم(ص)، طُهِّرت الكعبة من رجس الأصنام(8). حدث آخر مهمٌّ حصل قبل البعثة في الكعبة المشرفة يدل على قدسية هذا المكان.. فقد جاءت فاطمة بنت أسد زوجة عبد مناف (أبي طالب) وهي حامل باتجاه الكعبة وتوسلت برب إبراهيم الخليل ورب موسى وعيسى أن يخفف عنها ولادتها ويبارك لها مولودها، فكان انشقاق جدار الكعبة المشرّفة ودخول فاطمة بنت أسد إلى داخل الكعبة وولادة أمير المؤمنين علي(ع)، حيث إنه "لا قبله ولا بعده من ولد أو يولد داخل جوف الكعبة أعزها الله تعالى"(9).‏

* الكعبة المشرَّفة في آخر الزمان:‏

تتتالى الأحداث حول الكعبة ومكة المكرَّمة.. حتى عصرنا.. عصر الغيبة الكبرى.. حتى ظهور الإمام المبارك (عج).. حيث ستكون انطلاقة ظهور الإمام المهدي (ع) من الكعبة المشرفة أعزها المولى.‏

"فإذا خرج أسند ظهره إلى الكعبة واجتمع إليه ثلاثة مائة وثلاثة عشر رجلاً"(10).‏

* من أسماء الكعبة:‏

1- الكعبة: سئل النبي (ص): "لأي شيء سميت الكعبةُ كعبةً؟" قال(ص): "لأنها وسط الدنيا"(11).‏

2- البيت العتيق: سئل الإمام الصادق(ع) عن ذلك فأجاب(ع): "... وإنما سمي البيت العتيق لأنه أعتق من الغرق"(12).‏

3- البيت الحرام: سئل الإمام الصادق(ع) عن ذلك فأجاب(ع): "لأنه حرم على المشركين أن يدخلوه"(13).‏

******‏

الهوامش:‏

(1) تواريخ الأنبياء، اللواساني، ص19.‏

(2) م.ن.‏

(3) تاريخ مدينة دمشق، ابن عساكر، ج7، ص425 / شرح التوحيد، الشيخ القمي، ط1، ص685 (بتصرف).‏

(4) شرح التوحيد، م.ن.‏

(5) تواريخ الأنبياء، السيد اللواساني، ص19 (بتصرف).‏

(6) النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين السيد الجزائري.‏

(7) الأماكن المقدسة في العالم، هيئة الأمين، ط1، ص5.‏

(8) م.ن.‏

(9) تاريخ ابن الخشاب، ص88، ومروج الذهب المسعودي، ج2، ص349.‏

(10) المهدي وآخر الزمان، العلامة العوادي، ط1 2000، ص101.‏

(11) علل الشرائع، ط1، ص398، الشيخ الصدوق.‏

(12) و(13) م.ن.‏

نسخة سهلة الطباعة إرسال المادة الحالية بالبريد إضافة تعليق على المادة

الصفحة الرئيسة :: كلمة المجلة :: مصباح الولاية :: معارف اسلامية :: ملف العدد :: الجهاد والشهادة :: الأسرة والمجتمع :: ثقافة وفكر ::  أدب  ::  طب وصحة ::  تاريخ ومناسبات :: إقرأ :: واحة المجلة ::  مع القراء ::  غلاف المجلة :: الإشتراك :: نشاطات ::   مع القائد :: الاعداد السابقة

 

www.baqiatollah.net