الأول من أيلول ـ اندلاع الحرب العالمية الثانية عام 1939م           2 أيلول ـ انتهاء الحرب العالمية الثانية عام 1945م           8 أيلول ـ اليوم العالمي لمحو الأميّة           13 أيلول -ذكرى شهداء جبل الرفيع 1997م           13 أيلول ـ ذكرى شهداء جسر المطار 1992م           13 أيلول ـ اتفاق أوسلو عام 1993م بين السلطة الفلسطينية والكيان الصهيوني           15 أيلول ـ احتلال بيروت عام 1982م على يد الصهاينة           17 أيلول ـ ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا عام 1982م           22 أيلول -إحتفال الانتصار الإلهي للمقاومة في حرب تموز 2006م           28 أيلول ـ ذكرى انتفاضة الأقصى عام 2000م           29 أيلول ـ انسحاب القوات الصهيونية من بيروت عام 1982م           21 رمضان ـ شهادة الإمام علي (ع) عام 40 هـ           22 رمضان – ليلة القدر الكبرى            آخر يوم جمعة من شهر رمضان: يوم القدس العالمي            1 شوال ـ عيد الفطر السعيد           3 شوال - واقعة الخندق عام 5 هـ           4 شوال - بداية الغيبة الكبرى للإمام المهدي (عج) عام 329 هـ           6 شوال ـ واقعة حُنين في العام الثامن للهجرة           11 شوال -ذكرى تهديم قبة العسكريّيْن (ع) في سامراء           15 شوال ـ معركة أُحد في العام الثالث للهجرة            15 شوال -شهادة الحمزة عمّ النبي (ص) في معركة أحد عام 3 هـ           15 شوال - غزوة بني سليم عام 2 هـ           17 شوال ـ غزوة بني قينقاع وإجلاؤهم عن المدينة المنورة في العام الثاني للهجرة     

استفتاء
برأيك، هل شهادة القادة ؟

اشترك معنا

 

 

 

الأسرة والمجتمع

مجتمع - الإدمان إنتحار تدريجي

العدد 220
نبيل سرور

إذا كانت القاعدة الذهبية في عالم الصحة أن الوقاية خير من العلاج فإن هذه القاعدة هي خير مثال في مشكلة الإدمان، بل لعلها القاعدة الوحيدة، وذلك لأن الهدف هو منع شبابنا من الوقوع في دائرة الإدمان بدلاً من الانتظار حتى يصاب بعض شبابنا بهذا الداء اللعين ثم نبذل الجهد والوقت والمال في محاولات علاج غير مضمونة النتائج. ولهذا فإن الوقاية وحماية شبابنا هي الهدف الرئيسي الذي يجب أن نوجه إليه الجهود، والتوعية هي أساس الوقاية، وذلك بنشر كيفية اكتشاف أو الشك في أن أحد أفراد الأسرة قد بدأ ينحرف اتجاه الإدمان.‏

* تأثير المخدرات على المدمن:‏

إن لكل عقار تأثيراته المختلفة ومظاهره على المدمن، ولكن هناك تغيرات في السلوك والتصرفات تكاد تكون مشتركة بين المدمنين وهي ميل المدمن للنوم باستمرار، وقد ينام في الفصل وأثناء تناول الطعام ولا يستطيع فتح عينيه بشكل طبيعي، وأيضاً ميل العينين إلى الاحمرار، لذلك يلجأ لارتداء النظارة السوداء حتى في الليل وأيضاً العصبية الشديدة وسهولة الاستثارة والعدوانية تجاه الآخرين والتلفظ بألفاظ وكلمات نابية ومصطلحات لم يكن متعوداً عليها وعلى التلفظ بها، والميل إلى العزلة والانفراد بنفسه داخل حجرته أو داخل حمام المنزل لفترات طويلة، كما أنه يفقد شهيته للطعام مما يؤدي إلى انخفاض وزنه بصورة ملحوظة، ويبدو عليه الهزال والشحوب، كما أنه يبدأ في إهمال دراسته ويتدهور مستواه الدراسي ويبدو عليه عدم التركيز في العمل مع إهمال نظافته الشخصية ومظهره وأيضاً تزيد متطلباته المادية بحجج مختلفة مثل شراء كتب ومذكرات أو دروس خصوصية، كما تبدأ بعض الأشياء الثمينة أو النقود أو أشياء ذهبية في الاختفاء من المنزل.‏

ويعاني المدمن من عدم الثبات وعدم الاتزان في المشي والوقوف مع صعوبة الكلام وضعف التركيز وعدم القدرة على التحكم في الأمور بطريقة منطقية وسرعة النسيان والرعشة في اليدين وعدم الإحساس بالأطراف وضمور العضلات.‏

* المدمن يؤذي نفسه، أسرته والمجتمع:‏

وعن أضرار الإدمان يقرر الأطباء أن أضراره جسيمة على المدمن وأسرته وعلى المجتمع ككل، فلا ينبغي أن ننظر إلى المشكلة على أنها خاصة بالمدمن فقط أو أسرته، ولا يجب أن نغفل عنه طالما أن الإدمان منتشر بين شبابنا لأن أضراره ستنالنا وسوف تؤثر فينا وفي المجتمع ويحطم الأسرة ويؤثر في المجتمع جميعه. فمن الناحية الصحية نجد أن الإدمان قد يؤدي في بعض الأحيان إلى وفاة المدمن نتيجة تناوله جرعة زائدة من المخدر ينتج عنها هبوط في الجهاز التنفسي والدوري مما يحدث وفاة في الحال. وكذلك قد تحدث الوفاة نتيجة لانتحار المدمن لإصابته بحالات من الاكتئاب نتيجة لتناوله بعض المخدرات التي تسبب الإدمان أو الضغوط النفسية والصحية التي يتعرض لها المدمن مثل فقدان الوظيفة والمشاكل الأسرية ومشاكله مع رجال الشرطة والقانون والصعوبات المالية والصحية التي يعانيها نتيجة إدمانه.‏

إن المدمنين يتعرضون للوفاة عشرين ضعفاً بالنسبة لغير المدمنين حيث تبلغ نسبة وفياتهم 1.5% في السنة.‏

كما أن المدمن أكثر عرضة للقتل من أصدقائه طمعاً في أمواله وسرقته أو من تجار المخدرات خوفاً من مشاكله أو من إبلاغه الشرطة عنهم أو في مشاجرات أو حوادث سيارات. ثم إن طول فترة الإدمان وما يسببه من خلل في وظائف الجسم وتأثيراته السلبية في الجهاز العصبي أو الكبد أو ما ينشره من أمراض قد تؤدي بالمدمن إلى الوفاة في نهاية الأمر .‏

* الإدمان والضرر النفسي:‏

كذلك يؤثر الإدمان في الناحية النفسية للمدمن فقد يصاب بالاكتئاب النفسي وأحياناً الذهان خاصة مع الحشيش والبانجو والخمور حيث يتخيل أن هناك من يراقبه ويتجسس عليه وتضطرب شخصية المدمن فيصبح عدوانياً وكاذباً وسارقاً، وقد يتحول إلى إنسان فاقد للإرادة غير مهتم بعمله أو مستقبله أو صحته.‏

* الإدمان انتحار تدريجي:‏

إن الإدمان والمخدرات يؤثران في كبد الإنسان فيشعر بالهزال والإرهاق والكسل وترتفع إنزيمات الكبد في الدم ثم يحدث تشمع في الكبد وينكمش نتيجة تليفه مع احتمال حدوث دوالٍ بالمريء ونزيف أو فشل كبدي ووفاة. كذلك بالنسبة للجهاز التنفسي فالمخدرات تعمل على انتشار أمراض التنفس والدرن. ولعلنا نعرف أن حالات الدرن الرئوي قد بدأت في الظهور مرة أخرى ولكن مع العادات السيئة مثل الشيشة والمخدرات فنجد أن المدمن يعاني من آلام شديدة بالصدر مع صعوبة في التنفس وعدم القدرة على النوم على وسائد منخفضة وتورم الساقين وتضخم الكبد وانتفاخ العين وزرقة الشفتين. كما يساعد الإدمان على انتشار الأمراض مثل الإيدز والتهاب الكبد الوبائي نتيجة لاستعمال الإبر الملوثة وهذا جزء من السلوك الإدماني. كما أن بعض أنواع المخدرات يسبب السرطان، فالحشيش مثلاً يسبب سرطان الحنجرة أو الثدي.‏

هذا بالإضافة إلى ما يصيب الإنسان من قرح وخراج نتيجة الحقن الملوثة والتهاب الأوردة الدموية وانسدادها وانتقال العدوى الميكروبية التي تسبب التهابات بأغشية المخ أو تسمماً عاماً بالجسم، كما يصبح غير قادر على القيام بواجباته الأسرية فيكثر الطلاق والمشاكل الزوجية ويتشرد الأبناء وتنحرف الزوجات، كما أنه مصدر لاستهلاك الدخل القومي فيما لا عائد من ورائه، فالمدمن يغيب عن عمله سبعة أضعاف الإنسان العادي والمدمن يتكلف علاجه سبعة أضعاف الإنسان العادي كل هذا غير المصاريف وتكلفة مكافحة المخدرات.‏

* إقامة صداقات مع الأبناء‏

وفي النهاية ينبغي على كل أب وأم أن يهتما بحماية الأبناء باحتوائهم واحتواء مشاعرهم وبناء جسر من الصداقة والحب معهم من الطفولة حتى يبوحوا لنا بما في داخلهم ويشكوا لنا مما يحيرهم ويتعرضون له من تقلبات الزمن والناس نتيجة لتغيرات العصر الذي أصبحت الماديات فيه تسيطر على عقول البشر، فالحب يصنع المعجزات، وبفضل تنمية دافع الحب وعاطفة الأبوة والأمومة في سن مبكرة نحصن الأبناء ضد مشاكل الشباب أمل المستقبل وكل الحاضر.‏

فما أحوجنا إلى جيل قوي قادر على مواجهة التحديات التي تواجه أمة الإسلام.‏

نسخة سهلة الطباعة إرسال المادة الحالية بالبريد إضافة تعليق على المادة

الصفحة الرئيسة :: كلمة المجلة :: مصباح الولاية :: معارف اسلامية :: ملف العدد :: الجهاد والشهادة :: الأسرة والمجتمع :: ثقافة وفكر ::  أدب  ::  طب وصحة ::  تاريخ ومناسبات :: إقرأ :: واحة المجلة ::  مع القراء ::  غلاف المجلة :: الإشتراك :: نشاطات ::   مع القائد :: الاعداد السابقة

 

www.baqiatollah.net