الأول من أيلول ـ اندلاع الحرب العالمية الثانية عام 1939م           2 أيلول ـ انتهاء الحرب العالمية الثانية عام 1945م           8 أيلول ـ اليوم العالمي لمحو الأميّة           13 أيلول -ذكرى شهداء جبل الرفيع 1997م           13 أيلول ـ ذكرى شهداء جسر المطار 1992م           13 أيلول ـ اتفاق أوسلو عام 1993م بين السلطة الفلسطينية والكيان الصهيوني           15 أيلول ـ احتلال بيروت عام 1982م على يد الصهاينة           17 أيلول ـ ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا عام 1982م           22 أيلول -إحتفال الانتصار الإلهي للمقاومة في حرب تموز 2006م           28 أيلول ـ ذكرى انتفاضة الأقصى عام 2000م           29 أيلول ـ انسحاب القوات الصهيونية من بيروت عام 1982م           21 رمضان ـ شهادة الإمام علي (ع) عام 40 هـ           22 رمضان – ليلة القدر الكبرى            آخر يوم جمعة من شهر رمضان: يوم القدس العالمي            1 شوال ـ عيد الفطر السعيد           3 شوال - واقعة الخندق عام 5 هـ           4 شوال - بداية الغيبة الكبرى للإمام المهدي (عج) عام 329 هـ           6 شوال ـ واقعة حُنين في العام الثامن للهجرة           11 شوال -ذكرى تهديم قبة العسكريّيْن (ع) في سامراء           15 شوال ـ معركة أُحد في العام الثالث للهجرة            15 شوال -شهادة الحمزة عمّ النبي (ص) في معركة أحد عام 3 هـ           15 شوال - غزوة بني سليم عام 2 هـ           17 شوال ـ غزوة بني قينقاع وإجلاؤهم عن المدينة المنورة في العام الثاني للهجرة     

استفتاء
برأيك، هل شهادة القادة ؟

اشترك معنا

 

 

 

مصباح الولاية

نور روح الله - طريق السعادة

العدد 220
الإمام الخميني "قدس سره"

إعلم أن الخُلق عبارة عن حالة نفسية، تدفع الإنسان نحو العمل من دون تَروٍّ وتفكّر. فمثلاً إن الذي يتمتع بالسخاء، يدفعه خلقه هذا إلى الجود والإنفاق. وكأنّ هذا الخُلق غدا من الأمور الطبيعية للإنسان مثل النظر والسمع. وهكذا النفس العفيفة التي أصبحت العفّة خُلقاً لها وجزءاً طبيعياً منها. وما دامت النفس لم تبلغ هذا المستوى من التجذر الخلقي بواسطة التفكر والتدبر والترويض، لن يكون لها أخلاق وكمال، يُخشى عليها من زوال الخلق الكريم الذي يعدّ من الكمالات النفسية، وتغلب عليها العادات والخلق السيّئ.‏

* الملكة والخصال النفسية:‏

وقال علماء الأخلاق إن هذه الحال والخصال النفسية قد تكون في الإنسان طبيعية وفطرية، ومرتبطة بمزاج الإنسان من دون فرق بين ما هو خير وسعادة أو شرّ وشقاء. كما هو المشهور من أن بعض الناس منذ نعومة أظفارهم يرغبون في الخير، وبعضهم ينزع نحو الشر وأن البعض يُثار بأدنى شيء، ويستوحش من عمل بسيط، ويفزع من أقل سبب، وبعض يكون على خلاف ذلك. وقد تحصل بعض هذه الخصال النفسانية من خلال العادات والعِشرة والتدبر والتفكير، وقد تحصل نتيجة التفكر والتروي حتى يبلغ مستوى الملكة.‏

ثم إن جميع الملكات والخصال النفسانية، قابلة للتبدّل والتحوّل، ما دامت النفس تعيش في هذا العالم، عالم الحركة والتغيُّر، يستطيع الإنسان أن يُغيّر خُلُقه النفسي ويحوّله إلى أضداده. وإضافة إلى أن البراهين والتجربة، تدلان على ذلك، أيضاً دعوة الأنبياء والشرائع الحقة تدعو الناس، للتخلق بالصفات الحميدة، والابتعاد عما يقابلها من الخلق السيّئ.‏

إن سبب بعث الأنبياء، والدافع لدعوة خاتم الأنبياء(ص)، هو إكمال مكارم الأخلاق كما ورد في الحديث الشريف المأثور عن رسول الله(ص) "إنما بُعِثْتُ لأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الأَخْلاَقِ"(1). وأن الأخبار الشريفة قد أبدت الاهتمام الكبير، إجمالاً وتفصيلاً، بمكارم الأخلاق أكثر من أي شيء آخر بعد الاهتمام بالمعارف الإلهية. كما وأن أهمية الفضائل الخلقية أكبر من قدرتنا على شرحها وبسط الحديث فيها.‏

* الأنبياء رسموا طريق السعادة:‏

إن الأنبياء(عليهم السلام)، قد وضعوا بين أيدينا طريق السعادة، ثم قام العلماء والحكماء بتفسير أحاديثهم لنا، وشرح أساليب معالجة الأمراض الباطنية، وبذلوا أقصى الجهد لتفهيمنا إياها، ولكننا امتنعنا عن الاستيعاب، وأعطينا ظهورنا لهذه الإرشادات والكلمات. فلا بد من عود التأنيب إلينا كما قال رسول الله(ص) في هذا الحديث الشريف (فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَلاَ تَلُومَنَّ إلاَّ نَفْسَكَ)(2).‏

وقد وردت روايات كثيرة لا تحصى تؤكد على مكارم الأخلاق، وتحذّر من الصفات التي تقابلها، ونحن ساهون ولاهون عن مراجعة تلك الأحاديث.‏

وعن المجالس بإسناده عن الصادق جعفر بن محمَّد(عليهما السلام) أنَّهُ قالَ: "عَلَيْكُمْ بِمَكَارِمِ الأَخْلاَقِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّهَا وَإِيَّاكُمْ وَمَذَامَّ الأَفْعَالِ فَإِنَّ اللَّهِ يُبْغِضُهَا - إلى أَنْ قَالَ -: وَعَلَيْكُمْ بِحُسْنِ الْخُلُقِ فَإِنَّهُ يَبْلُغُ بِصَاحِبِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ ـ الحديث"(3).‏

الكافي: بإسناده عن أبي جعفر(عليه السلام) قالَ: "إنَّ أَكْمَلَ الْمُؤْمِنِينَ إِيماناً أَحْسَنُهُمْ خُلُقاً"(4).‏

وعن أبي عبد الله(عليه السلام) قَالَ: "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): أَكْثَرَ مَا تَلِجُ بِهِ أُمَّتِي الْجَنَّةَ تَقْوَى اللَّهِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ"(5).‏

*****‏

الهوامش:‏

(1) بحار الأنوار، العلامة المجلسي، ج16، ص210.‏

(2) روضة الواعظين، الفتال النيسابوري، ص484.‏

(3) وسائل الشيعة، المجلد 11، الباب 6 من أبواب جهاد النفس وما يناسبه، ح8.‏

(4) أصول الكافي، المجلد2، كتاب الإيمان والكفر، باب حسن الخلق، ح2.‏

(5) أصول الكافي، المجلد2، كتاب الإيمان والكفر، باب حسن الخلق، ح6، 8، 12.‏

نسخة سهلة الطباعة إرسال المادة الحالية بالبريد إضافة تعليق على المادة

الصفحة الرئيسة :: كلمة المجلة :: مصباح الولاية :: معارف اسلامية :: ملف العدد :: الجهاد والشهادة :: الأسرة والمجتمع :: ثقافة وفكر ::  أدب  ::  طب وصحة ::  تاريخ ومناسبات :: إقرأ :: واحة المجلة ::  مع القراء ::  غلاف المجلة :: الإشتراك :: نشاطات ::   مع القائد :: الاعداد السابقة

 

www.baqiatollah.net