إلى سيد الخلق وخاتم النبيين (ص) في ذكرى مولده الشريف:
هَلْ بَعْدَ فقدِكَ للسُرورِ مَكانُ
وبغيْرِ وجدِكَ فَرْحَةٌ وأمَانُ
وَبِحَوْرِ عَيْنَيْكَ انْبِثَاقُ مَشَاعِرٍ
وَبِلثْمِ خَدِّكَ يَعْقِلُ الوُجْدَانُ
ولكَ الزَمَانُ وَمَا حوَتْ آنَاتُهُ
وبِقَلبِ عُشَّاقِ الكَمَالِ حَنَانُ
غَرِقَتْ بِكَ النَجْوَى ومَا أسِفَتْ لَهَا
نَفْسُ الكَتُومِ ومَا اعْتَنَى الوَلهَانُ
أو يُحزِنُ العطشانَ مبلغُ وردِهِ
والمُبْحِرُوْنَ شَوَاطِئٌ وجِنَانُ
وَلَقَدْ هَرَعْتُ أنَا الغَرِيْقَ لمَقْتَلِي
فِي حُبِّهِ وَتَعَثَّرَ التِبْيِانُ
وسَألتُ رُوَّادَ الطريقِ تَشَوُّقَـاً
عَنْ نَارِهَا فَأجَابَنِي الشريانُ
عَلَمُ الهُدَى لا يستضاءُ بشاهِقٍ
قَلْبُ المحِبِّ لوَصْلِهِ البُرْهَانُ
والنَبْضُ فِي عِلْمِ الغَرِامِ وشَرْعِهِ
فَوْقَ الدَّلِيْلِ وحَسْبُهُ الخَفَقَانُ
* * *
أكبَرتُ أنْ أصِلَ المرامَ بِأدمُعٍ
ولَوِ اغتَذَى مِنْ فرعِهَا الطُوفانُ
أكبَرتُ رُوحك أن تُنَالَ بأحرفٍ
عَيْبُ الحُرُوفُ تَلفُّظٌ وَبَيَانُ
أكبَرْتُ قلبَكَ أن يضُمَّ بوسعِهِ
نَفْساً تُعَابُ ودأبُها المَيَلانُ
أكبَرْتُ عَينَكَ أنْ تمُنَّ بلحظةٍ
مَنْ فِي الخِيانَةِ شأنُهُ فَيُدَانُ
أكبَرْتُ مِرآةَ الحقِيقَةِ ميلَهَا
لِذَوِي النُفُوسِ فَيُخْرَقُ النُكْرانُ
حسبِي بِأنْ عَلِمَ اللطِيفُ صَبَابَتِي
وذَوَى بِحُبِّ مُحمَّدَ البُنْيَانُ
وشَكَتْ إلى رَبِّ العِبَادِ جَورِاحِي
أنْ نَالَ رَيْعَ شَبَابِها الرَجَفَانُ
* * *
هَذِي قَصِيدَةُ والِهٍ وَمُتَيَّمٍ
شوقَ الوِصَالِ وهمُّه الغُفرانُ
يَمضِي عَلى هَدْيِ الرسُولِ وشرعِهِ
فَشِعَارُهُ وَطَرِيقُهُ القُرآنُ
فاشفعْ لَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ رَاجِيَاً
ماخَابَ مَن بِحِمَى الرسُولِ يُصَانُ