الأول من أيلول ـ اندلاع الحرب العالمية الثانية عام 1939م           2 أيلول ـ انتهاء الحرب العالمية الثانية عام 1945م           8 أيلول ـ اليوم العالمي لمحو الأميّة           13 أيلول -ذكرى شهداء جبل الرفيع 1997م           13 أيلول ـ ذكرى شهداء جسر المطار 1992م           13 أيلول ـ اتفاق أوسلو عام 1993م بين السلطة الفلسطينية والكيان الصهيوني           15 أيلول ـ احتلال بيروت عام 1982م على يد الصهاينة           17 أيلول ـ ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا عام 1982م           22 أيلول -إحتفال الانتصار الإلهي للمقاومة في حرب تموز 2006م           28 أيلول ـ ذكرى انتفاضة الأقصى عام 2000م           29 أيلول ـ انسحاب القوات الصهيونية من بيروت عام 1982م           21 رمضان ـ شهادة الإمام علي (ع) عام 40 هـ           22 رمضان – ليلة القدر الكبرى            آخر يوم جمعة من شهر رمضان: يوم القدس العالمي            1 شوال ـ عيد الفطر السعيد           3 شوال - واقعة الخندق عام 5 هـ           4 شوال - بداية الغيبة الكبرى للإمام المهدي (عج) عام 329 هـ           6 شوال ـ واقعة حُنين في العام الثامن للهجرة           11 شوال -ذكرى تهديم قبة العسكريّيْن (ع) في سامراء           15 شوال ـ معركة أُحد في العام الثالث للهجرة            15 شوال -شهادة الحمزة عمّ النبي (ص) في معركة أحد عام 3 هـ           15 شوال - غزوة بني سليم عام 2 هـ           17 شوال ـ غزوة بني قينقاع وإجلاؤهم عن المدينة المنورة في العام الثاني للهجرة     

استفتاء
برأيك، هل شهادة القادة ؟

اشترك معنا

 

 

 

أدب

أدب ولغة - الأم في شعرنا العربي

العدد222
إعداد: فيصل الأشمر

ذكرت الأحاديث الشريفة عن النبيِّ وأهل بيته عليه وعليهم السلام فضل وسموَّ مقام الأم, وحثَّت على البرِّ بها وبالأب. وما ذلك إلا لعظيم الدور الذي للأمِّ في الحياة, إذ لولاها لما كانت البشريَّة جمعاء منذ حواء إلى يومنا هذا وحتَّى آخر أيَّام الحياة الدنيا. ويمتدُّ دورها إلى الحياة الآخرة أيضاً إذ إنَّ لها التأثير الكبير في زراعة قِيَم الحقّ والخير والتقوى في أبنائها الذين يحصدون في الآخرة جزاء ما عملوه في الدنيا سائرين على نهج هذه القيم. ولنِعمَ ما ذكر حافظ إبراهيم مبِّيناً الدور الكبير للأم إذ يقول:‏

الأُمُّ مَدرَسَةٌ إِذا أَعدَدتَها‏

أعدَدتَ شَعباً طَيِّبَ الأَعراقِ‏

الأُمُّ أُستاذُ الأَساتِذَةِ الأُلى‏

غَلَت مَآثِرُهُم مَدى الآفاقِ‏

وقد قام الشعراء على مرِّ العصور بإنشاء قصائد كثيرة جداً ذكروا فيها سموَّ العلاقة التي ربطت بينهم وبين أمهاتهم, كما أشادوا عظيم الإشادة بدور الأم العظيم في الحياة.‏

ولأنَّ مساحة المتوفِّر من الصفحات لهذه المقالة صغيرة, كان لا بدَّ من الإقتصار على ذكر عدد قليل من الشعراء الذين جعلوا من الأم موضوعاً لقصائدهم.‏

* الأم مدرسة الأجيال:‏

يَعتبر معروف الرصافي أنَّ حضن الأمِّ هو المدرسة التي تهذِّب وتربي الناس وأنَّ أخلاق الأبناء صورة عن أخلاق أمَّهاتهم, فيقول:‏

ولم أر للخلائق من محلٍّ‏

يُهذِّبها كحِضن الأمهات‏

فحضْن الأمّ مدرسة تسامتْ‏

بتربية ِ البنين أو البنات‏

وأخلاقُ الوليدِ تقاس حُسناً‏

بأخلاق النساءِ الوالداتِ‏

وليس ربيبُ عالية ِ المزايا‏

كمثل ربيب سافلة الصفات‏

وليس النبت ينبت في جنانٍ‏

كمثل النبت ينبت في الفَلاة‏

فكيف نظنُّ بالأبناء خيراً‏

إذا نشأوا بحضن الجاهلات؟‏

ويصور أبو القاسم الشابي علاقة الأم بطفلها قائلاً:‏

الأمُّ تلثُمُ طفلَها، وتضمُّه‏

حرَمٌ، سماويُّ الجمالِ، مقدَّسُ‏

تتألّه الأفكارُ، وهْي جوارَه‏

وتعودُ طاهرة ً هناكَ الأنفُسُ‏

حَرَمُ الحياة ِ بِطُهْرِها وَحَنَانِها‏

هل فوقَهُ حرَمٌ أجلُّ وأقدسُ؟‏

بوركتَ يا حرَمَ الأمومة ِ والصِّبا‏

كم فيك تكتمل الحياة ُ وتقدُسُ‏

* رثاء الأم:‏

وحين تموت والدة ابن الرومي يرثيها بأبيات تفيض حزناً وحسرةً وألماً قائلاً:‏

هي الأُمُّ يا للنَّاسِ جُرِّعتُ ثُكْلَها‏

ومن يبك أُمّاً لم تُذَم قَطُّ لا يذَم‏

إلى الله أشكو جهد بلواي إنه‏

بمستمعِ الشكوى ومُستَوهب العصمْ‏

وإني لم إيتم صغيراً وإنني‏

يتمتُ كبيراً أسوأ اليُتْم واليَتم‏

خَلِيلَّي هذا قبرُ أمي فورِّعا(1)‏

من العَذْل عني واجعلا جابتي(2)‏

نَعم خليليَّ رِقّا لي أعِينا أخاكما‏

نَشَدْتُكما مَنْ تَرْعيانِ مِنَ الحُرم‏

وفي نفس القصيدة يخاطب ابن الرومي والدته فيقول:‏

عزيزٌ علينا أن تَموتِي وأننا‏

نعيش ولكن حُكِّم الموتُ فاحتكم‏

فقدناكِ فاسْوَدَّتْ عليكِ قلوبُنا‏

وحُقَّتْ بأن تسودَّ وابيضَّتْ اللِّمَم(3)‏

وأظلمتِ الدنيا وباخ ضياؤها‏

نهاراً وشمسُ الصَّحوِ حَيْرى على القمَم‏

وأجدبتِ الأرضُ التي كنتِ روضةً‏

عليها وأبدتْ مَكْلحاً بعد مُبْتَسم‏

وناحتْ عليكِ الريحُ عبرى(4)‏

وأصبحتْ لدُنْ(5)‏

عَدِمَتْ ريَّاكِ تجري فلا تُشَمْ‏

وحين تموت والدة محمود مفلح وهو بعيد عنها يبكيها قائلاً:‏

أمي تموت ويُمناها على كبدي‏

يا أمُّ رُحماك إنَّ القلبَ قد فُطِرا‏

هزّي سريري إني لم أزلْ ولداً‏

ودّثريني إن الريحَ قد زأرا..‏

وجفّفي عَرَقي فالصيفْ ألهبني‏

وسلسلي الماءَ كي أقضي به وطرا‏

مُدي يَديكِ كما قد كنت ألثمها‏

فقد نهضتُ وَوَجْهُ الصبح قد سفرا‏

وحوّطيني.. تلك العيُن خائنة‏

وكم رأيتُ عيوناً تقدح الشررا‏

ولوّني أغنياتِ الصيف في شفتي‏

وقرّبي من وسادي النجم والقمرا‏

حنانٌ بلا حدود!‏

ويقدم لنا إبراهيم المنذر صورة مؤثرة تُظهر عظمَ عطف الأم وحنانها على ولدها مع شدة ظلمه وجنايته, قائلاً:‏

أغرى امرؤٌ يوماً غلاماً جاهلاً‏

بنقوده حتى ينال به الضرر‏

قال ائتني بفؤاد أمك يا فتى‏

ولك الدراهم والجواهر والدرر‏

فمضى وأغرز خنجراً في صدرها‏

والقلب أخرجه وعاد على الأثر‏

لكنه من فرط سرعته هوى‏

فتدحرج القلب المقطَّع إذ عثر‏

ناداه قلب الأم وهو معفَّر‏

ولدي حبيبي هل أصابك من ضرر؟!‏

فكأن هذا الصوت رغم حنوه‏

غضب السماء على الغلام قد انهمر‏

فارتدّ نحو القلب يغسله بما‏

فاضت به عيناه من دمع العبر‏

حزناً وأدرك سوء فعلته التي‏

لم يأتها أحدٌ سواه من البشر‏

واستل خنجره ليطعن نفسه طعناً‏

فيبقى عبرةً لمن اعتبر‏

ويقول يا قلب انتقم مني‏

ولا تغفر فإن جريمتي لا تغتفر‏

ناداه قلب الأم كُفَّ يداً‏

ولا تذبح فؤادي مرتين على الأثر‏

* شوق وحنين إلى الأم:‏

وأخيراً لنا وقفة مع مقطع من قصيدة شهيرة للشاعر الراحل محمود درويش يصور فيها شوقه إلى أمه قائلاً:‏

أحنّ إلى خبز أمي‏

وقهوة أمي‏

ولمسة أمي‏

وتكبر فيّ الطفولة‏

يوماً على صدر يوم‏

وأعشق عمري لأنيّ‏

إذا متّ،‏

أخجل من دمع أمي!‏

*****‏

الهوامش:‏

1- ورَّع عن الشيء: كف وامتنع.‏

2- جابتي: إجابتي.‏

3- اللمة: شعر الرأس المجاوز شحمة الأذن.‏

4- عبرى: باكية.‏

5- لدن: حين.‏

نسخة سهلة الطباعة إرسال المادة الحالية بالبريد إضافة تعليق على المادة

الصفحة الرئيسة :: كلمة المجلة :: مصباح الولاية :: معارف اسلامية :: ملف العدد :: الجهاد والشهادة :: الأسرة والمجتمع :: ثقافة وفكر ::  أدب  ::  طب وصحة ::  تاريخ ومناسبات :: إقرأ :: واحة المجلة ::  مع القراء ::  غلاف المجلة :: الإشتراك :: نشاطات ::   مع القائد :: الاعداد السابقة

 

www.baqiatollah.net